جلال الدين السيوطي

115

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 822 » - فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه * مولى المخافة خلفها وأمامها ويقال : أمام زيد آمن من ورائه ، وزعم الجرمي أنه لا يجوز استعمالها إلا ظرفا ، ولا يقاس على استعمالها اسما ، ولا تضاف ( قبل ) أيضا لجملة ما لم تكف ب : ( ما ) نحو : قبلما . وبقي مسائل تتعلق بأول : الأولى : الصحيح أن أصله ( أوأل ) بوزن أفعل قلبت الهمزة الثانية واوا ، ثم أدغمت بدليل قولهم في الجمع أوائل ، وقيل : أصله ووّل بوزن فوعل ، قلبت الواو الأولى همزة ، وإنما لم يجمع على أواول ؛ لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع . الثانية : الصحيح أن أول لا يستلزم ثانيا ، وإنما معناه ابتداء الشيء ، ثم قد يكون له ثان وقد لا يكون ، تقول : هذا أول مال اكتسبته ، وقد تكتسب بعده شيئا وقد لا تكتسب ، وقيل : إنه يستلزم ثانيا كما أن الآخر يقتضي أولا ، فلو قال : إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت طالق فولدت ذكرا ولم تلد غيره وقع الطلاق على الأول دون الثاني . الثالثة : ل : ( أول ) استعمالان : أحدهما : أن تكون صفة ، أي : أفعل تفضيل بمعنى الأسبق فيعطى حكم أفعل التفضيل من منع الصرف وعدم تأنيثه بالتاء ودخول ( من ) عليه نحو : هذا أول من هذين ولقيته عام أول . والثاني : أن يكون اسما فيكون مصروفا نحو : لقيته عاما أولا ، ومنه ما له أول ولا آخر ، قال أبو حيان : وفي محفوظي أن هذا يؤنث بالتاء ، ويصرف أيضا فيقال : أولة وآخرة بالتنوين . بين : ( ص ) ( بين ) للمكان ، وقيل : للزمان ، وقال الزنجاني : بحسب ما تضاف إليه ،

--> ( 822 ) - البيت من الكامل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 311 ، وإصلاح المنطق ص 77 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 170 ، وشرح المفصل 2 / 129 ، والكتاب 1 / 407 ، واللسان مادة ( أمم ، كلا ، ولي ) ، والمقتضب 4 / 341 ، وكتاب العين 8 / 429 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 463 ، وشرح شذور الذهب ص 209 ، واللسان مادة ( فرج ) ، انظر المعجم المفصل 2 / 853 .